الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

341

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 38 ] : في الذكر الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الذكر إذا لم يرفع الحجاب فليس بذكر ، فلا يعول عليه » « 1 » . ويقول : « الذكر منك إذا لم ينتج لك سماع ذكر الحق إياك لا تعول عليه » « 2 » . [ مسألة - 39 ] : في الذكر وعلاقته بمجالسة الله تعالى يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الله تعالى جليس من ذكره والجليس مشهود للذاكر ، ومتى لم يشاهد الذاكر الحق الذي هو جليسه فليس بذاكر ، فإن ذكر الله سار في جميع العبد ، لا من ذكره بلسانه خاصة ، فإن الحق لا يكون في ذلك الوقت إلا جليس اللسان خاصة ، فيراه اللسان من حيث لا يراه الإنسان بما هو وراء وهو البصر فافهم هذا السر في ذكر الغافلين . فالذاكر من الغافل حاضر بلا شك والمذكور جليسه فهو يشاهده . والغافل من حيث غفلته ليس بذاكر فما هو جليس الغافل . . . فالحق جليس الجزء الذاكر منه والآخر متصف بالغفلة عن الذكر ، ولا بد أن يكون في الإنسان جزء يذكر به يكون الحق جليس ذلك الجزء ، فيحفظ باقي الأجزاء بالعناية » « 3 » . [ مسألة - 40 ] : في أدنى الذكر يقول الشيخ أبو العباس الدينوري : « أدنى الذكر : أن تنسى ما دونه » « 4 » . ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « أدنى درجات الذكر : أنه كلما قال : لا اله إلا الله لا يكون في قلبه شيء غير الله إلا ونفاه من قلبه ، ومتى التفت إليه في حال ذكره فقد أنزله من - زلة الإله من نفسه ، قال

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 15 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 19 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي فصوص الحكم ص 169 168 . ( 4 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 50 .